للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٠ - قوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (٣٣)[سورة النساء: ٣٣].

أورد القاسمي في تفسيره لهذه الآية قول أبي علي الجبائي، وقول أبي مسلم الأصفهاني (١). ثم قال: هذا التأويل المذكور وما قبله طريقة من لا يقف مع الآثار السلفية في التفسير. ويرى مزاحمتهم في الاجتهاد في ذلك. ذهابا إلى أن ما لم يتواتر في معنى الآية، من خبر أو إجماع، فلا حجة في المروي منه آحادا، مرفوعا أو موقوفا، وإن صح. وهذه الطريقة سبيل طائفة قصرت في علم السمع وأقلت البحث عنه. فنشأ من ذلك النقص من الدين والزيادة فيه بالرأي المحض (٢).

• أقوال أهل العلم في المراد من ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾:

القول الأول: أن المراد من ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الحُلَفاء.

القول الثاني: أن المراد من ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾: الموالي، أو الزوج والزوجة.

أصحاب القول الأول:

ابن عباس : قوله: ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾. فكان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الآخر، فأنزل الله: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [سورة الأحزاب: ٦]، وبنحو ذلك روي عن الحسن، وسعيد بن جبير، وقتادة، وعكرمة، والضحاك (٣).

الماوردي: " ﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ هي مفاعلة من عقد


(١) سيأتي إيراد القولين.
(٢) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٢١٧).
(٣) أخرج أقوالهم ابن جرير الطبري في تفسيره (٦/ ٦٧٥ - ٦٧٧)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>