فقال القاسمي:"ما ذكره كثير من المفسرين من أن المراد من قوله تعالى من قريب ما قبل حضور الموت- بعيد من لفظ الآية وسرها التي أرشدت إليه (١).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾ [سورة العاديات: ٢]، عّقَّب على قول قتادة وغيره بأن المراد من الموريات: هجن الحرب (٢). فقال: "وكون المراد بالموريات الحرب بعيد" (٣).
٢ - التعقب على المعاني التي تُخالف ظاهر اللفظ من الآية صراحة، ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [سورة البقرة: ٢٣٦] عّقَّب على عبارة الزمخشري: " ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ لا تبعة عليكم من إيجاب مهر" (٤)، وعبارة الرازي: "الجناح المنفي هناك هو لزوم المهر والله أعلم" (٥). فقال القاسمي: " تكلف بعض بجعل (أو) بمعنى (إلا) أو (حتى) وجعل الحرج بمعنى المهر مع أن الآية بينة بنفسها لا حاجة إلى أن تتجاذبها أطراف هذه الأبحاث" (٦).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ﴾ [سورة النساء: ١٤٠] عقَّب على قول أبي علي الجبائي وأبي هاشم الجبائي: "جواز القعود إن أنكر بقلبه" (٧). فقال القاسمي: " ما قالاه مخالف لظاهر الآية. فلا عبرة به" (٨).
(١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١١٥٥). (٢) انظر: جامع البيان: الطبري (٢٤/ ٥٧٦). (٣) محاسن التأويل: القاسمي (١٧/ ٦٢٣٧) بتصرف، وسيأتي المزيد من الأمثلة في الدراسة التطبيقية. (٤) الكشاف: الزمخشري (١/ ٢٨٤). (٥) مفاتيح الغيب: الرازي (٦/ ٤٧٥). (٦) محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٦١٩). (٧) انظر: التهذيب في التفسير: الحاكم الجشمي (٣/ ١٧٩١). (٨) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٦١٣).