البغوي:" ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ﴾ أي ويعلمون الذي أنزل على الملكين"(٢).
الزمخشري:" أي فيتعلم الناس من الملكين ﴿مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ أي علم السحر الذي يكون سببا في التفريق بين الزوجين من حيلة وتمويه"(٣).
البيضاوي:"وهما ملكان أنزلا لتعليم السحر ابتلاء من الله للناس، وتمييزاً بينه وبين المعجزة"(٤).
• دراسة المسألة:
ذكر الرازي في تفسيره لهذه الآية أن أبا مسلم الأصفهاني أنكر في الملكين أن يكون السحر نازلاً عليهما واحتج بما يلي من وجوه:
الأول: أن السحر لو كان نازلا عليهما لكان منزله هو الله تعالى، وذلك غير جائز لأن السحر كفر وعبث ولا يليق بالله إنزال ذلك.
الثاني: أن قوله: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ يدل على أن تعليم السحر كفر، فلو ثبت في الملائكة أنهم يعلمون السحر لزمهم الكفر، وذلك باطل.
الثالث: كما لا يجوز في الأنبياء أن يبعثوا لتعليم السحر فكذلك في الملائكة بطريق الأولى.
الرابع: أن السحر لا ينضاف إلا إلى الكفرة والفسقة والشياطين المردة، وكيف