[سورة الإسراء]
١٤٠ - قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [سورة الإسراء: ١].
قال القاسمي: وجوز بعضهم أن يكون (أسرى) من (السراة) وهي الأرض الواسعة. وأصله من الواو. أسرى مثل أجبل وأتهم، أي ذهب به في سراة من الأرض، وهو غريب (١).
• أقوال أهل العلم في المراد من الإسراء في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾:
القول الأول: أن المراد: سار بعبده ليلا.
القول الثاني: أن المراد: ذهب به في سراة من الأرض.
أصحاب القول الأول:
الطبري: " والإسراء والسرى: سير الليل. فمن قال: أسرى، قال: يسري إسراء، ومن قال: سرى، قال: يسري سرى" (٢).
الزجاج: "وقوله: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا﴾ معناه سيَّر عبده، يقال أسريت وسريت إذا سرت ليلا" (٣).
السمرقندي: " ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ أي: أدلج برسوله ﷺ ليلا أي: في ليلة. ويقال: أسرى يعني: سار بعبده ليلا" (٤).
(١) محاسن التأويل: القاسمي (١٠/ ٣٨٨٤)(٢) جامع البيان: الطبري (١٤/ ٤١٢).(٣) معاني القرآن: الزجاج (٣/ ٢٢٥).(٤) معالم التنزيل: البغوي (٤/ ٢٥١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.