لان المعقود عليه من جهتها هو الاستمتاع فلا يلزمها ما سواه" (١).
أبو بكر الصقلي (٢): " وليس على المرأة من خدمة بيتها شيء" (٣).
ابن حزم: "ومن ألزم المرأة خدمة دون خدمة فقد شرع ما لم يأذن به الله تعالى، وقال ما لا يصح، وما لا نص فيه" (٤).
أصحاب القول الثاني:
الرازي: "الزوج كالأمير والراعي، والزوجة كالمأمور والرعية، فيجب على الزوج بسبب كونه أميرا وراعيا أن يقوم بحقها ومصالحها، ويجب عليها في مقابلة ذلك إظهار الانقياد والطاعة للزوج" (٥). ومن لوازم إظهار الانقياد: القيام بخدمته، والله أعلم.
ابن العربي (٦): "ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء، ولو لم يكن إلا أن المرأة خلقت من الرجل فهو أصلها، لكن الآية لم تأت لبيان درجة مطلقة حتى يتصرف فيها بتعديد فضائل الرجال على النساء؛ فتعين أن يطلب ذلك بالحق في تقدمهن في النكاح؛ فوجدناها على سبعة أوجه: وذكر منها: حق الخدمة، وهو حق خاص، وله تفصيل، بيانه في مسائل الفروع" (٧).
أبو حيان: "معنى: ﴿بِالْمَعْرُوفِ﴾ أي: بالوجه الذي لا ينكر في الشرع وعادات الناس،
(١) المجموع: للنووي (١٦/ ٤٢٥)، والمغني: لابن قدامة (٧/ ٢٩٦). (٢) وهو: محمد بن أبي محمد بن محمد الصقلي، العلامة البارع، حجة الدين، صاحب كتاب خير البشر، وكان قصيرا، لطيف الشكل، وله نظم وفضائل، نشأ بمكة، وأكثر الأسفار، مات سنة ٥٦٥ هـ، ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (٢٠/ ٥٢٣). (٣) الجامع لمسائل المدونة: الصقلي (٩/ ٣٠٠)، وانظر: تيسير البيان لأحكام القرآن: ابن نور الدين (٢/ ٣٠). (٤) المحلى: ابن حزم (٩/ ٢٢٨). (٥) مفاتيح الغيب: الرازي (٦/ ٤٤٠). (٦) وهو: أبو بكر محمد بن عبد الله الأندلسي، ابن العربي، العلامة، الحافظ، القاضي، الإشبيلي، المالكي، صاحب التصانيف، تفقه: بالإمام أبي حامد الغزالي، والفقيه أبي بكر الشاشي، مات سنة ٥٤٣ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (٢٠/ ١٩٧). (٧) أحكام القرآن: ابن العربي (١/ ٢٥٦) بتصرف واختصار.