• [٦٨٧] حدثنا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ - وَكَانَ تَبِعَ النَّبِيَّ ﷺ وَخَدَمَهُ وَصَحِبَهُ - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُصَلِّي لَهُمْ (١) فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الْحُجْرَةِ يَنْظُرُ (٢) إِلَيْنَا، وَهُوَ قَائِمٌ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصحَفٍ، ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ (٣) فَهَمَمْنَا أَنْ نَفْتَتِنَ مِنَ الْفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ (٤) أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَارِجٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، وَأَرْخَى السِّتْرَ فَتُوُفِّيَ (٥) مِنْ يَوْمِهِ.
• [٦٨٨] حدثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ (٦) قَالَ: لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ (٧)، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ فَرَفَعَهُ، فَلَمَّا وَضَحَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ مَا نَظَرْنَا (٨) مَنْظَرًا كَانَ أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ حينَ وَضَحَ لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ ﷺ بيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ (٩) أَنْ يَتَقَدَّمَ، وَأَرْخَى النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ (١٠) عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ.
(١) لأبي ذر: "بهم".(٢) لأبي ذر عن الكشميهني: "فنظر".(٣) رقم عليه لابن عساكر، ونسخة. ولابن عساكر كذلك: "فضحك".(٤) فنكص: النكوص: الرجوع إلى وراء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نكص).(٥) لأبي ذر عن الكشميهني: "وتوفي".* [٦٨٧] [التحفة: خ ١٤٩٦](٦) بعده للأصيلي: "ابن مالك".(٧) لأبي ذر: "فتقدم"، وعليه صح.(٨) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "رأينا".(٩) قوله: "بيده إلى أبي بكر" للأصيلي: "إلى أبي بكر بيده".(١٠) عليه صح. وللأصيلي: "نقدر".* [٦٨٨] [التحفة: خ م ١٠٣٨]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute