• [٥٣٦٦] وَعَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَصَابَنِي جَهْدٌ شَدِيدٌ فَلَقِيتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَاسْتَقْرَأْتُهُ (١) آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَدَخَلَ دَارَهُ وَفَتَحَهَا عَلَيَّ، فَمَشَيْتُ غَيْرَ بَعِيدٍ فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي مِنَ الْجَهْدِ وَالْجُوعِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِي، فَقَالَ: "يَا أَبَا هُرَيْرَةَ" (٢)، فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَأَقَامَنِي وَعَرَفَ الَّذِي بِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَحْلِهِ (٣)، فَأَمَرَ لِي بِعُسٍّ (٤) مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "عُدْ يَا أَبَا هِرٍّ" (٥)، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ ثُمَّ قَالَ: "عُدْ"، فَعُدْتُ فَشَرِبْتُ حَتَّى اسْتَوَى بَطْنِي فَصَارَ كَالْقِدْحِ (٦)، قَالَ: فَلَقِيتُ عُمَرَ وَذَكَرْتُ لَهُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِي وَقُلْتُ لَهُ: تَوَلَّى (٧) اللَّهُ ذَلِكَ مَنْ كَانَ أَحَقَّ بِهِ مِنْكَ يَا عُمَرُ وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَقْرَأْتُكَ الْآيَةَ، وَلَأَنَا أَقْرَأُ لَهَا مِنْكَ قَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَنْ أَكُونَ أَدْخَلْتُكَ أَحَبُّ (١) إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ حُمْرِ النَّعَمِ (٨).
(١) عليه صح صح.(٢) لأبي ذر وعليه صح: "يَا أَبَا هِرٍّ".(٣) رحله: يعني الدور والمساكن والمنازل. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: رحل).(٤) بعس: العس: قدح كبير. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: عسس).(٥) قوله: "عُدْ يَا أَبَا هِرًّ" هكذا في النسخ المعتمدة بيدنا، والذي في النسخ المطبوعة تبعًا لشرح القسطلاني المطبوع: "عُدْ فَاشْرَبْ يَا أَبَا هِرٍّ". اهـ.(٦) كالقدح: عُود السهم. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧٢).(٧) رقم عليه للأصيلي. ولأبي ذر عن الكشميهني، وللأصيلي أيضًا: "فَوَلَّى".(٨) النعم: الإبل، وحمرها أفضلها. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ١٧).* [٥٣٦٦] [التحفة: خ ١٣٤٢٥]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.