١١ - ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١)
• [٤٥٦٤] حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: خَاصَمَ الزُّبَيْرُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فِي شَرِيجٍ (٢) مِنَ الْحَرَّةِ (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنْ (٤) كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ. فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ (٥) ثُمَّ قَالَ: "اسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ (٦)، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". وَاسْتَوْعَى (٧) النَّبِيُّ ﷺ للزُّبَيْرِ حَقَّهُ فِي صَرِيحِ الْحُكْمِ حِينَ أَحْفَظَهُ (٨) الْأَنْصَارِيُّ، كَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا بِأَمْرٍ لَهُمَا (٩) فِيهِ سَعَةٌ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَمَا أَحْسِبُ هَذِهِ الْآيَاتِ إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١٠).
(١) [النساء: ٦٥]. وقبله لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ".(٢) على حاشية البقاعي: "شراج" ونسبه لنسخة.شريج: مسايل المَاء. (انظر: هدي الساري) (ص ١٣٧).(٣) الحرة: الْحرَّة كل أَرض ذَات حِجَارَة سُود بَين جبلين. (انظر: مشارق الأنوار) (١/ ١٨٧).(٤) لأبي ذر عن الحموي والمستملي: "وأنْ". ولأبي ذر عن الكشميهني: "آنْ".(٥) لأبي ذر وعليه صح، وأبي الوقت: "وجهُ رسولِ اللَّهِ ﷺ".(٦) الجدر: هو ها هنا الْمُسَنَّاة، وهو ما رُفِعَ حول المزرعة كالجِدار، وقيل: هو لغة في الجِدار. وقيل: هو أصل الجِدار. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: جدر).(٧) استوعى: استوفى، مأخوذ من الوعاء. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: وعا).(٨) أحفظه: أغضبه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: حفظ).(٩) لأبي ذر عن الكشميهني: "له".(١٠) [النساء: ٦٥].* [٤٥٦٤] [التحفة: خ ٣٦٣٤]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.