﴿اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ " (١). فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، ارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ عِنْدَهُ، وَكَثُرَ اللَّغَطُ (٢)، وَأُمِرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا: لَقَدْ أَمِرَ (٣) أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ أَِنَّهُ (٤) لَيَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ! فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ (٥) الْإِسْلَامَ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَدَعَا هِرَقْلُ عُظَمَاءَ الرُّومِ، فَجَمَعَهُمْ فِي دَارٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَدِ (٦) آخِرَ الْأَبَدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ لَكُمْ مُلْكُكُمْ، قَالَ: فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ، فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِقَتْ (٧)، فَقَالَ: عَلَيَّ بِهِمْ. فَدَعَا بِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي إِنَّمَا اخْتَبَرْتُ شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أَحْبَبْتُ، فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ.
٥ - ﴿(٨) لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (٩) إِلَى ﴿بِهِ عَلِيمٌ﴾ (١٠)
• [٤٥٣٢] حدثنا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(١) [آل عمران: ٦٤].(٢) اللغط: صوت وضجة لا يُفهم معناها. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: لغط).(٣) أَمِرَ: كثر وارتفع شأنه؛ يعني النبي ﷺ. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: أمر).(٤) كذا بفتح الهمزة وكسرها في اليونينية.(٥) عليه صح.(٦) لأبي ذر وعليه صح: "وَالرُّشْدِ"، وبعده على حاشية البقاعي: "إلى"، ونسبه لنسخة.(٧) في الفرع اللام مشدَّدة.* [٤٥٣١] [التحفة: خ م د ت س ٤٨٥٠](٨) لأبي ذر وعليه صح: "بابٌ".(٩) بعده لأبي ذر وعليه صح: "الآيةَ".(١٠) [آل عمران: ٩٢].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.