سَلَمَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ (١) ﵁ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَيْبَرَ، وَكَانَ رَمِدًا (٢) فَقَالَ: أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَحِقَ (٣)، فَلَمَّا بِتْنَا اللَّيْلَةَ الَّتِي فُتِحَتْ قَالَ: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا، أَوْ لَيَأْخُذَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلٌ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، يُفْتَحُ (٤) عَلَيْهِ"، فَنَحْنُ نَرْجُوهَا فَقِيلَ: هَذَا عَلِيٌّ، فَأَعْطَاهُ فَفُتِحَ عَلَيْهِ.
• [٤١٩٦] حدثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٥)، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: "لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ"، قَالَ: فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ (٦) لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلُّهُمْ يَرْجُو (٧) أَنْ يُعْطَاهَا، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ " فَقِيلَ (٨): هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، قَالَ: "فَأَرْسَِلُوا (٩) إِلَيْهِ"، فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟
(١) بعده لأبي ذر وعليه صح: "ابْنُ أبي طالب".(٢) رمدا: الرمد: وجع العين وانتفاخها. (انظر: لسان العرب، مادة: رمد).(٣) بعده لأبي ذر عن الكشميهني: "به".(٤) لأبي ذر وعليه صح: "يَفْتَحُ اللَّهُ".* [٤١٩٥] [التحفة: خ م ٤٥٤٣](٥) قوله: "ابْنُ سَعِيدٍ" ليس عند أبي ذر، وعليه صح.(٦) يدوكون: يخوضون ويختلطون. (مشارق الأنوار) (١/ ٣٦٢).(٧) لأبي ذر، وعليه صح: "يَرْجُونَ"، وعليه صح.(٨) لأبي ذر عن الكشميهني: "فقالوا".(٩) كذا بالوجهين، وكتب عليه "معا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute