عِضَاهُهَا (١)، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا (٢) "، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ (٣)؟ فَقَالَ (٤): "إِلَّا الْإِذْخِرَ".
• [٢٤٤٦] حدثنا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْوَليدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ مكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ (٥)، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي، وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ (٦) لِأَحَدٍ بَعْدِي (٧)؛ فَلَا يُنَفَّرُ صَيدُهَا، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ (٨)، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يُفْدَى، وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ؛ فَإِنَّا (٩) نَجْعَلُهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِلَّا الإذْخِرَ"، فَقَامَ
(١) عضاهها: العضاه: كل شجر ذي شوك. (انظر: مشارق الأنوار) (٢/ ٩٦).(٢) يختلى خلاها: الخلا: النبات الرطب الرقيق، واختلاؤه: قطعُه. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: خلا).(٣) الإذخر: حشيشة طيبة الرائحة، تسقف بها البيوت. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: إذخر).(٤) لأبي الوقت: "قَالَ".* [٢٤٤٥] [التحفة: خت س ٦١٦٩](٥) رقم عليه بعلامة أبي ذر عن الكشميهني، وله عنه أيضًا: "الْقَتْلَ".(٦) قوله: "لَا تَحِلُّ" لأبي ذر وعليه صح: "لَنْ تَحِلَّ".(٧) قوله: "لِأَحَدٍ بَعْدِي" لأبي ذر وعليه صح: "لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي".(٨) لمنشد: لِمُعرِّف. (انظر: النهاية في غريب الحديث، مادة: نشد).(٩) للحموي والمستملي: "فَإِنَّمَا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.