الزجاج:" يروى أن الكلام في الصلاة كان جائِزاً، فكان يدخل الرجلُ فيقول: كم صَلَّيْتُمْ فيقال: صلينا كذا. فلما نزلت ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ حرم الكلامُ في الصلاة إِلا ما كان مما يتقرب به إِلى اللَّه جل ثناؤُه "(١).
البغوي:" قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ اختلفوا في سبب نزول هذه الآية فذهب جماعة إلى أنها في القراءة في الصلاة، وقال قوم: نزلت في ترك الجهر بالقراءة خلف الإمام"(٢).
الكرماني:" ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ في سبب النزول: عن أبي هريرة ﵁ قال: نزلت في رفع الأصوات في الصلاة خلف رسول الله ﷺ "(٣).
الإيجي:" ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ الأصح أنها نزلت في ترك التكلم في الصلاة أو ترك القراءة مع الإمام إذا جهر فيها ولا شك أنه يستحب"(٤).
أصحاب القول الثاني:
ابن الفرس:" وهذه الآية وإن كانت وردت على سبب مخصوص ففيها نظر هل يقتصر على سببها أو يحمل على كل ما يقتضيه لفظها إلا ما دل دليل على تخصيصه. وإلى تعميمها ذهب كثير من العلماء فاحتجوا بها في مسائل متفرقة منها ترك الكلام في الصلاة"(٥).