لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾، إلى قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ﴾، فلا لبس عليكم في حرام ذلك من حلاله، فتتمنعوا من أكل حلاله حذرًا من مواقعة حرامه" (١).
البغوي: " أراد بتفصيل المحرمات ما ذكر في قوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ " (٢).
السعدي: "فالحرام الذي قد فصله الله وأوضحه، قد أباحه عند الضرورة والمخمصة، كما قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ " (٣).
أصحاب القول الثاني:
الرازي: "الأولى أن يقال المراد قوله بعد هذه الآية - يعني قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ -: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ الآية" (٤).
أبو حيان: " ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ﴾ في هذه السورة لأنها على ما نُقِلَ مكية، ونزلت في مرة واحدة، فلا يناسب أن يكون ﴿وَقَدْ فَصَّلَ﴾ راجعا إلى تفصيل (البقرة) و (المائدة) لتأخيرهما في النزول عن هذه السورة" (٥).
الشوكاني: " ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ أي بين لكم بيانا مفصلا يدفع الشك ويزيل الشبهة بقوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ إلى آخر الآية" (٦).