جماعة من السلف وهم: ابن عباس، وأبي بن كعب، وأبو العالية، وقتادة، ومجاهد (١).
الخازن:"أي: قل يا محمد لقومك إن الله ﴿هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ يعني الصيحة والحجارة والريح والطوفان كما فعل بقوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط"(٢).
أصحاب القول الثاني:
الحسن البصري: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: هذه للمشركين" (٣).
الطبري: "يقول تعالى ذكره لنبيه ﷺ: قل لهؤلاء العادلين بربهم غيره من الأصنام والأوثان يا محمد: إن الذي ينجيكم من ظلمات البر والبحر ومن كل كرب ثم تعودون للإشراك به، هو القادر على أن يرسل عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم، لشرككم به وادعائكم معه إلها آخر غيره" (٤).
الزجاج: "أمر الله ﷿ أن يسألهم على جهة التوبيخ لهم والتقرير بأنه ينجيهم ثم هم يشركون معه الأصنام التي علموا أنها من صنعتهم، أنها لا تنفع ولا تضر، وأنه قادر على تعذيبهم فقال: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ " (٥).
(١) قول مجاهد أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٣١٠) برقم: (٧٤٠٤)، والباقي أوردها السمعاني في تفسيره (٢/ ١١٣)، والبغوي في تفسيره (٣/ ١٥٣)، وابن عطية في تفسيره (٤/ ٢٦). (٢) لباب التأويل: الخازن (٢/ ١٢١). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/ ١٣١٠) برقم: (٧٤٠٥). (٤) جامع البيان: الطبري (٩/ ٢٩٦). (٥) معاني القرآن: الزجاج (٢/ ٢٥٩).