للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصحاب القول الأول:

الشوكاني: " ولا بد من تقييد النهي في هذه الآية بما لا تدعو إليه حاجة، لأن الأمر الذي تدعو الحاجة إليه في أمور الدين والدنيا قد أذن الله بالسؤال عنه فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة النحل: ٤٣] " (١).

ظاهر كلام الشيخ محمد رشيد رضا: "يحتمل أن النهي في الآية لا يتناول ما يحتاج إليه مما تقرر حكمه أو ما لهم بمعرفته حاجة راهنة، كالسؤال عن الذبح بالقصب، والسؤال عن وجوب طاعة الأمراء إذا أمروا بغير الطاعة" (٢).

أصحاب القول الثاني:

ابْن عَبّاسٍ: "معناه لا تسألوا عن أشياء في ضمن الإخبار عنها مساءة لكم إما لتكليف شرعي يلزمكم وإما لخبر يسوء. كما قيل للذي قال أين أنا؟ ولكن إذا نزل القرآن بشيء وابتدأكم ربكم بأمر فحينئذ إن سألتم عن تفصيله وبيانه بين لكم وأُبدي" (٣).

الواحدي: "التقدير: لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم عفا الله عنها، وإن شئت قلت: لا تسألوا عن أشياء عفا الله عنها إن تبد لكم تسؤكم" (٤).

ابن عطية: " كأنه قال لا تسألوا وإن سألتم لقيتم عبء ذلك وصعوبته لأنكم تكلفون وتستعجلون علم ما يسوءكم كالذي قيل له إنه في النار" (٥).

ابن كثير: "وظاهر الآية النهي عن السؤال عن الأشياء التي إذا علم بها الشخص ساءته، فالأولى الإعراض عنها وتركها" (٦).


(١) فتح القدير: الشوكاني (٢/ ٩٣)، وانظر: فتح البيان: القنوجي (٤/ ٦٣).
(٢) تفسير المنار: محمد رشيد رضا (٧/ ١٢٥).
(٣) أخرج الطبري نحوا من هذا عن ابن عباس في تفسيره (٩/ ١٤)، وانظر: المحرر الوجيز: ابن عطية (٣/ ٦٤٦).
(٤) التفسير البسيط: الواحدي (٧/ ٥٤٣).
(٥) المحرر الوجيز: ابن عطية (٣/ ٦٤٤).
(٦) تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٣/ ٤٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>