للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما يعبد من حجر وغيره، ولعدم اقتصاره على عيسى وأمه ذكر بلفظ (ما) الدال على العموم" (١).

العثيمين: قوله: ﴿قُلْ﴾ أي: يا محمد، أو قل أيها المخاطب الموحد، لكل من يعبد من دون الله أحدا قل له: ﴿أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ (٢).

ما ذهب إليه بعض المفسرين: أن (ما) مبهمة تقع على كل شيء، من يعقل من البشر، أو من لا يعقل كالأصنام (٣).

أصحاب القول الثاني:

مقاتل بن سليمان: "قل لنصارى نجران: ﴿أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، يعني عيسى ما لا يملك لكم ضرا في الدنيا، ولا نفعا في الآخرة" (٤).

الطبري: " يقول تعالى ذكره لمحمد : قل يا محمد لهؤلاء الكفرة من النصارى الزاعمين أن المسيح ربهم والقائلين إن الله ثالث ثلاثة: أتعبدون سوى الله الذي يملك ضركم ونفعكم وهو الذي خلقكم ورزقكم وهو يحييكم ويميتكم، شيئا لا يملك لكم شرا ولا نفعا؟ " (٥).

أبو حيان: الخطاب للنصارى، نهاهم عن عبادة عيسى وغيره، وأن ما يعبدون من دون الله مساويهم في العجز وعدم القدرة (٦).

الثعالبي: "وهذه المخاطبة هي للنصارى الذين غلوا في عيسى" (٧).


(١) زهرة التفاسير: أبو زهرة (٥/ ٢٣١٤).
(٢) تفسير القرآن الكريم (سورة المائدة): العثيمين (٢/ ٢٢٤).
(٣) انظر: لباب التفسير: الكرماني (ص: ٢٠٢)، وانظر: البحر المحيط: أبو حيان (٨/ ٣٣٥).
(٤) زاد المسير: ابن الجوزي (١/ ٥٧٣).
(٥) جامع البيان: الطبري (٨/ ٥٨٤).
(٦) البحر المحيط: أبو حيان (٨/ ٣٣٥).
(٧) الجواهر الحسان: الثعالبي (٢/ ٤٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>