البغوي: " ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ أي: مع المرافق، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [سورة النساء: ٢] أي: مع أموالكم" (٢).
أصحاب القول الثاني:
الجصاص: "قوله تعالى: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ لما احتمل دخول المرافق فيه واحتمل خروجها صار مجملا مفتقرا إلى البيان وفعل النبي ﷺ إذا ورد على وجه البيان فهو على الوجوب" (٣).
الكيا الهراسي: "متى كانت كلمة (إلى) مترددة بين إبانة الغاية وبين ضم الغاية إليه، وجب الرجوع فيها إلى بيان رسول الله ﷺ، وفعل رسول الله بيان، فإذا أدخل المرفقين والكعبين في الغسل، ظهر أنه بيان ما أجمله كتاب الله تعالى" (٤).
ابن الجوزي (٥): " ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ (إلى) حرف موضوع للغاية، وقد تدخل الغاية فيها تارة، وقد لا تدخل، فلما كان الحديث يقينا، لم يرتفع إلا بيقين مثله، وهو غسل المرفقين" (٦).
ابن نور الدين (٧): " الصحيح عدم الدخول مطلقا - يعني أن المُغيا يدخل في الغاية-،
(١) تفسير القرآن: السمعاني (٢/ ١٦). (٢) معالم التنزيل: البغوي (٣/ ٢١). (٣) انظر: أحكام القرآن: الجصاص (٣/ ٣٤٤). (٤) أحكام القرآن: الكيا الهراسي (٣/ ٣٨). (٥) وهو: العلامة، الإمام، الحافظ، عالم العراق، وواعظ الآفاق، جمال الدين، أبو الفرج، عبد الرحمن بن علي البغدادي، الحنبلي، صاحب التصانيف الكثيرة في فنون العلم، مات سنة ٥٩٧ هـ. ينظر: طبقات علماء الحديث: ابن عبد الهادي (٤/ ١١٩). (٦) زاد المسير: ابن الجوزي (١/ ٥٢١). (٧) وهو: محمد بن الخطيب، أبو عبد الله، الشهير بابن نور الدين، ويعرف بالموزعي: مفسر، عالم بالأصول، قال السخاوي: جرت له مع صوفية وقته أمور بان فيها فضله. له: (تيسير البيان)، مات سنة ٨٢٠ هـ. ينظر: الأعلام: الزركلي (٦/ ٢٨٧).