للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصحاب القول الأول:

الإمام أحمد: سُئل عن الرجل، يدعى ليغسل الميت، فيسمع عندهم صوت النوح، فما ترى؟ يدخل يغسله وهم ينوحون؟ قال: «نعم، ولكن ينهاهم» (١).

الجصاص: "ينبغي له أن يفعل ذلك - يعني التباعد- إذا لم يكن في تباعده وترك سماعه ترك الحق عليه من نحو ترك الصلاة في الجماعة لأجل ما يسمع من صوت الغناء والملاهي وترك حضور الجنازة لما معها من النوح وترك حضور الوليمة لما هناك من اللهو واللعب فإذا لم يكن هناك شيء من ذلك فالتباعد عنهم أولى" (٢).

ابن تيمية: "وإذا كان مع الجنازة منكر وهو عاجز عن إزالته تبعها على الصحيح" (٣).

أصحاب القول الثاني:

ابن مفلح (٤): "إذا كان معها منكر وقدر على إزالته تبعها وأزاله، فإن عجز عنه لم يجز أن يتبعها" (٥).

البهوتي: "يحرم أن يتبعها - أي: الجنازة- مع منكر وهو عاجز عن إزالته، نحو طبل ونياحة ولطم نسوة، وتصفيق، ورفع أصواتهن، لأنه يؤدي إلى استماع محظور، ورؤيته مع قدرته على ترك ذلك" (٦).


(١) الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أبو بكر الخلال (ص: ٦٤).
(٢) أحكام القرآن: الجصاص (٣/ ٢٧٨).
(٣) الفتاوى الكبرى: ابن تيمية (٥/ ٣٦١).
(٤) وهو: محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج القاقوني الفقيه الحنبلي، اشتغل في الفقه وبرع فيه إلى الغاية، صنف الفروع في مجلدين أجاد فيه إلى الغاية وأورد فيه من الفروع الغريبة ما بهر العلماء، مات سنة ٧٦٣ هـ. ينظر: الدرر الكامنة: ابن حجر (٦/ ١٤).
(٥) المبدع في شرح المقنع: ابن مفلح (٢/ ٢٦٧).
(٦) كشاف القناع: البهوتي (٢/ ١٣٠، ١٣١)، وانظر: شرح المنتهى: البهوتي (١/ ٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>