الحسن بن زياد (١): "لا تجوز صلاة الخوف بعد عهد رسول الله ﷺ "(٢).
إسماعيل بن علية (٣): لا نصلي صلاة الخوف بعد النبي ﷺ، فإن الخطاب كان خاصا له بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ وإذا لم يكن فيهم لم يكن ذلك لهم" (٤).
أصحاب القول الثاني:
السمعاني: "قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ بين في هذه الآية كيفية صلاة الخوف، وأعلم أن صلاة الخوف جائزة بعد رسول الله على قول أكثر العلماء" (٥).
البغوي: "واعلم أن صلاة الخوف جائزة بعد الرسول ﷺ. عند عامة أهل العلم. ويحكى عن بعضهم عدم الجواز ولا وجه له" (٦).
ابن عطية: "هذه الآية خطاب للنبي ﷺ، وهو يتناول الأمراء بعده إلى يوم القيامة" (٧).
الشنقيطي: " لا تختص صلاة الخوف بالنبي ﷺ بل مشروعيتها باقية إلى يوم القيامة، والاستدلال على خصوصها به ﷺ بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾
(١) وهو: الحَسن بن زياد اللُّؤلؤي، أبو علي، مولى الأنصار، صاحب أبي حنيفة، قال عنه الحارثي: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أسهل جانبا، مع توفر فقهه وعلمه وزهده، مات سنة ٢١٠ هـ. ينظر: تاريخ الإسلام: الذهبي (٥/ ٤٨). (٢) بدائع الصنائع: الكاساني (١/ ٢٤٢). (٣) وهو: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي، الإمام، العلامة، الحافظ، الثبت، أبو بشر الأسدي مولاهم، البصري، الكوفي الأصل، المشهور: بابن علية؛ وهي أمه، مات سنة ٢٦٤ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (٩/ ١١١ - ١١٣). (٤) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (٧/ ٩٥)، وانظر: البحر المحيط: أبو حيان (٧/ ٢٢٣). (٥) تفسير القرآن: السمعاني (١/ ٤٧٢). (٦) معالم التنزيل: البغوي (٢/ ٢٧٩). (٧) المحرر الوجيز: ابن عطية (٣/ ٢٩٢)، وانظر: لجامع لأحكام القرآن: القرطبي (٧/ ٩٥)، وانظر: فتح القدير: الشوكاني (١/ ٥٨٦).