مضارع معطوف على اسم خالص من التقدير بالفعل فهو منصوب بأن مضمرة بعد العاطف وهو ﴿أَوْ﴾ " (١).
أصحاب القول الثاني:
الفراء (٢): "إن شئت جعلته معطوفا على قوله: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم أي أو يتوب عليهم أو يعذبهم" (٣).
الزجاج: "جائز أن يكون عطفاً على قوله: ليقطع طرفاً من الذين كفروا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم" (٤).
الطبري: " يعني بذلك تعالى ذكره: ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم، أو يتوب عليهم، أو يعذبهم، فإنهم ظالمون، ليس لك من الأمر شيء، فقوله: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨] منصوب عطفا على قوله: ﴿أَوْ يَكْبِتَهُمْ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٧]" (٥).
أبو السعود: " ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ عطف على يكبتهم والمعنى أن مالك أمرهم على الإطلاق هو الله ﷿ نصركم عليهم ليهلكهم أو يكبتهم أو يتوب عليهم إن أسلموا أو يعذبهم إن أصروا" (٦).
(١) إعراب القرآن وبيانه: محيي الدين درويش (٢/ ٥١). (٢) وهو: أبو زكريا يحيى بن زياد الأسدي، الفراء الكوفي، العلامة، صاحب التصانيف، أمير المؤمنين في النحو، وكَّله المأمون بتلقين ولديه النحو، مات سنة سبع ومائتين. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (١٠/ ١٢٠، ١٢١). (٣) معاني القرآن: الفراء (١/ ٢٣٤). (٤) معاني القرآن: الزجاج (١/ ٤٦٨). (٥) جامع البيان: الطبري (٦/ ٤٢). (٦) إرشاد العقل السليم: أبي السعود (٢/ ٨٣).