ابن عباس ﵁: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ الفاكهة التي يأكلها الناس"، وبنحو ذلك روي عن الحسن، وعكرمة في رواية، ومجاهد، وإبراهيم النخعي (١).
ابن العربي: "قوله تعالى: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾: قيل: هو حقيقة. وقيل: عبر به عن دمشق أو جبلها، أو مسجدها، ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا بدليل" (٢).
الرازي: "المراد من التين والزيتون هذان الشيئان المشهوران، قال ابن عباس: هو تينكم وزيتونكم هذا" (٣).
أبو السعود: " ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ هما هذا التين وهذا الزيتون خصهما الله سبحانه من بين الثمار بالإقسام بهما لاختصاصهما بخواص جليلة" (٤).
أصحاب القول الثاني:
قتادة: " ﴿وَالتِّينِ﴾ الجبل الذي عليه دمشق ﴿وَالزَّيْتُونِ﴾ الذي عليه بيت المقدس"، وبنحو ذلك روي عن عكرمة في رواية، والضحاك، وابن زيد (٥).
الفراء: " سمعت رجلا من أهل الشام وكان صاحب تفسير قال: التين جبال ما بين حلوان إلى همدان، والزيتون: جبال الشام" (٦).
(١) أخرج أقوالهم ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٥٠١ - ٥٠٣)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١٠/ ٣٤٤٨)، وأوردها الثعلبي في الكشف والبيان (٣٠/ ٩). (٢) أحكام القرآن: ابن العربي (٤/ ٤١٤)، وانظر: الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (٢٢/ ٣٦٥)، وانظر: فتح القدير الشوكاني (٥/ ٥٦٦). (٣) مفاتيح الغيب: الرازي (٣٢/ ٢١٠)، وانظر: مدارك التنزيل: النسفي (٣/ ٦٥٩). (٤) إرشاد العقل السليم: أبو السعود (٩/ ١٧٤)، وانظر: تيسير الكريم الرحمن: السعدي (ص: ٩٢٩)، وانظر: تفسير القرآن الكريم (جزء عم): العثيمين (ص: ٢٥٢). (٥) أخرج أقوالهم ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٤/ ٥٠٣، ٥٠٤)، وأورد نحوها النيسابوري في غرائب القرآن (٦/ ٥٢٥)، والسيوطي في الدر المنثور (٨/ ٥٥٦)، وابن عاشور في التحرير والتنوير (٣٠/ ٤٢١). (٦) معاني القرآن: الفراء (٣/ ٢٧٦).