للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصحاب القول الأول:

الجصاص: " ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [سورة الحشر: ٧] إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ وهم لا محالة داخلون في استحقاق الفيء كالأولين، والواو فيه للجمع" (١).

الثعلبي: "ولا شك أن قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾: عطف على قوله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ وأنهم مشاركون للفقراء المهاجرين والأنصار في الفيء ﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا﴾: من صلة: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا﴾ فمعنى الآية: والذين جاؤوا من بعدهم -وهم مع استحقاقهم الفيء" (٢).

الرازي: "اعلم أن قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ عطف أيضا على المهاجرين وهم الذين هاجروا من بعد، وقيل: التابعون بإحسان وهم الذين يجيئون بعد المهاجرين والأنصار إلى يوم القيامة" (٣).

ابن جزي: " ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ هذا معطوف على المهاجرين والأنصار المذكورين قبل، فالمعنى أن الفيء للمهاجرين والأنصار ولهؤلاء الذين جاءوا من بعدهم" (٤).

أصحاب القول الثاني:

ظاهر قول السمرقندي: " ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني: التابعين، ويقال: يعني: الذين هاجروا من بعد الأولين. يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان" (٥).


(١) أحكام القرآن: الجصاص (٢/ ٢٨٤)، وانظر: تفسير القرآن العزيز: ابن أبي زمنين (٤/ ٣٧٠).
(٢) الكشف والبيان: الثعلبي (٨/ ٥٢)، وانظر: لباب التفاسير: الكرماني (ص: ٣٢١٥)، وانظر: أحكام القرآن: الكيا الهراسي (٢/ ٢٧٩).
(٣) مفاتيح الغيب: الرازي (٢٩/ ٥٠٩)، وانظر: تفسير القرآن العظيم: السخاوي (٢/ ٤٥٤)، وانظر: مدارك التنزيل: النسفي (٣/ ٤٥٩).
(٤) التسهيل: ابن جزي (٢/ ٣٦١)، وانظر: التحرير والتنوير: ابن عاشور (٢٨/ ٩٦)، وانظر: أضواء البيان: الشنقيطي (١/ ٣٢٠).
(٥) بحر العلوم: السمرقندي (٣/ ٤٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>