للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أصحاب القول الأول:

مقاتل: " ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ يعني حاجزا حجز الله أحدهما عن الآخر بقدرته فـ ﴿يَبْغِيَانِ﴾ يعني لا يبغي أحدهما على الآخر فلا يختلطان ولا يتغير طعمهما"، وبنحو ذلك روي عن قتادة (١).

الزجاج: " ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ معنى مرج خلط، يعني البحر الملح والبحر العذب، وقوله تعالى: ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ﴾، البرزخ الحاجز، وهو حاجز من قدرة الله، لا يبغيان لا يبغي الملح على العذب فيختلط به، ولا العذب على الملح فيختلط به" (٢).

الثعلبي: " ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ العذب والملح، أي: خلاهما وأرسلهما وخلقهما ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ وقيل: مرج: خلط ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ حاجز وحائل من قدرة الله وحكمته" (٣).

الزمخشري: " ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ أرسل البحر الملح والبحر العذب متجاورين متلاقيين، لا فصل بين الماءين في مرأى العين ﴿بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ﴾ حاجز من قدرة الله تعالى ﴿لَا يَبْغِيَانِ﴾ لا يتجاوزان حدّيهما ولا يبغى أحدهما على الآخر بالممازجة" (٤).

أصحاب القول الثاني:

الحسن البصري: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ﴾ قال: «بحر الروم، وبحر فارس واليمن»، وبنحو ذلك روي عن قتادة في رواية (٥).

البيضاوي: " ﴿يَلْتَقِيَانِ﴾ يتجاوران ويتماس سطوحهما، أو بحري فارس والروم يلتقيان في المحيط لأنهما خليجان يتشعبان منه" (٦).


(١) انظر: تفسير مقاتل بن سليمان (٤/ ١٩٧)، وانظر: تفسير القرآن العزيز: ابن أبي زمنين (٤/ ٣٢٨).
(٢) معاني القرآن: الزجاج (٥/ ١٠٠)، وانظر: البسيط: الواحدي (٢١/ ١٥٤).
(٣) الكشف والبيان: الثعلبي (٢٥/ ٣١١)، وانظر: معالم التنزيل: البغوي (٧/ ٤٤٤).
(٤) الكشاف: الزمخشري (٤/ ٤٤٥).
(٥) أخرج قوليهما ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٢/ ٢٠٠).
(٦) أنوار التنزيل: البيضاوي (٥/ ١٧١).

<<  <  ج: ص:  >  >>