للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لهذا الملك المذكور ألب أرسلان بالموصل، وجقر يقوم بوظائف خدمته، فحسن بعض المناحيس لألب أرسلان قتل جقر وأخذ البلاد من عماد الدين زنكي، فلما دخل جقر إلى ألب أرسلان على عادته فوثب من عند ألب أرسلان على جقر وقتلوه، واجتمع كبراء دولة زنكي وقبضوا على ألب أرسلان ولم يطعه أحد، ولما بلغ زنكي ذلك وهو محاصر البيرة عظم عليه قتل جقر وخشي من الفتن، فرحل عن البيرة لذلك وخشي الفرنج الذين بها من معاودة الحصار، وعلموا بضعفهم عن عماد الدين فراسلوا (٣٧٨) نجم الدين صاحب ماردين وسلموا البيرة إليه، فصارت للمسلمين.

وفيها، خرج أسطول الفرنج من صقلية إلى ساحل أفريقية فملكوا مدينة برسك وقتلوا أهلها وسبوا الحريم.

وفيها توفي تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين صاحب المغرب، وولي بعده أخوه إسحاق بن علي وضعف أمر الملثمين، وقوي عبد المؤمن، وقد تقدم ذلك سنة أربع عشرة وخمس مئة.

وفي سنة أربعين وخمس مئة (*)، هرب علي بن دبيس بن صدقة من السلطان مسعود، وكان أراد حبسه في قلعة تكريت، فهرب إلى الحلّة واستولى عليها، وكثر جمعه وقويت شوكته.

وفيها، اعتقل الخليفة المقتفي أخاه أبا طالب وضيق عليه، واحتاط على غيره من أقاربه.

وفيها، ملك الفرنج شنترين وتاجر وماردة وأشبونة وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الأندلس.

وفيها توفي مجاهد الدين بهروز، وحكم في العراق نيفا وثلاثين سنة، وكان خصيا أبيض.


(*) يوافق أولها يوم الأحد ٢٤ حزيران (يونيه) سنة ١١٤٥ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>