٦١ - ابن الرفعة: [أحمد بن محمد بن علي بن مرتفع بن صارم (١)] (*)
بحر يعجّ، ومعين يفج. كان في المذهب من أوضح الأعلام، وأوضاء البدور في الظلام، لو جاء فيما تقدّم لأخليت له الرحاب، وخلفت خلفه الأصحاب، وشفي به صدر الشافعي، ورفع قدر الرافعي ولم يماثل أخا العلم منه ابن الصلاح، ولا قابله ابن عبد السّلام إلا وقد ألقى السلاح، ولم تعد أسد الشرى (٢) شرواه (٣)، ولا سحب الحياء إلا وراه (٤).
سألت عنه قاضي القضاة السبكي - أمتع الله ببقائه -، فقال: ما جاء بعد الرافعي مثله!.
قلت: وأهل مصر على كلمة إجماع في تفضيله، وأهل الشام بعدهم على ذلك، وشرح "التنبيه" شرحا ما ترك فيه بعده، ولا ترك من أهل الفقه إلا من لم يتجاوز حدّه.
(١) لم يذكر في الأصل المخطوط اسم المترجم، فاستكملته من "طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٩/ ٢٤ - ٢٧". (*) طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٩/ ٢٤ - ٢٧ رقم ١٢٩٨، والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ١٢/ ٦٠، والبدر الطالع للشوكاني ١/ ١١٥ - ١١٧، وحسن المحاضرة ١/ ٣٢٠، والدرر الكامنة ١/ ٣٠٣ - ٣٠٦، وذيول العبر ٥٤، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٢٢ - ٢٣، وطبقات الشافعية للإسنوي ١/ ٦٠١ - ٦٠٢، ومرآة الجنان ٤/ ٢٤٩، ومفتاح السعادة ومصباح السيادة لطاش كبري زاده ٢/ ٣٥٧، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٩/ ٢١٣، وأعيان العصر وأعوان النصر للصلاح الصفدي ١/ ٣٢٤، والوافي بالوفيات ٧/ ٣٩٥. (٢) الشّرى، كعَلَى: طريق في سلمى كثيرة الأسد. قاله في القاموس. (٣) شرواه: مثله. (٤) أي: وراؤه.