أخذ الفقه عن ابن سريج، واشتهر بالحذق في النظر والقياس، وعلم الأصول، وله في أصول الفقه كتاب لم يسبق إليه (١).
حكى أبو بكر القفّال: أن أبا بكر الصيرفي كان أعلم الناس بالأصول بعد الشافعي، وهو أول من انتدب من أصحاب الشافعي للشروع في علم الشروط، وصنّف فيه كتابا أحسن فيه كل الإحسان. وتوفي يوم الخميس، لثمان بقين من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاثين وثلاثمائة.
ومنهم:
١٢ - أحمد بن أبي أحمد، المعروف بابن القاص الطبري، أبو العباس (*) الفقيه الشافعي
رجل أتمّ على الأمة نعمتها، وسرّ صدور الشريعة وأئمتها، وصرف قلمه بما صدّ صروف الأيام، وكفى صنوف الآلام، وتصانيفه كبرت نجما، وإن صغرت حجما، ملأ منها القطر الإناء فأفعمه، وسما إلى اللسان فأفحمه، ولم يزل الدهر يتعصّب لفضله، وتتمتّع العيون بلألاء شمسه، وبرد ظله، حتى جلس مجلس ذكر كان هو فيه أول من أجاب الداعي، وقدم منه على رتبة مشكور المساعي.