طليحة (١)، حتى سرح في فضاء [الفضائل، وتكلّم وسكت كل قائل، وأتى بلوامع غرر لو كنّ نجوما لكنّ بدورها، أو دسوتا (٢) للعلياء لكنّ صدورها، ضربت إليه الطّلبة آباط الإبل، تسأل: أين حطت ركابه؟. وفي أي الأرض سرت محامله وضربت قبابه؟. فلا تجد إلا من طار وقد حدا لوداع قلبه، وتاه في تلك الحلل لا يعرف في أي المحامل قلبه] (٣).
أخذ الفقه عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وله عنه تعليقة تنسب إليه، ورزق الذكاء وحسن الفهم ما أربى به على أقرانه.
وبرع في الفقه، ودرّس في حياة شيخه أبي حامد، وبعده، وسمع الحديث من محمد بن المظفر، وطبقته، ورحل به أبوه إلى الكوفة وأسمعها به، وصنّف في المذهب "المجموع"، وهو كتاب كبير، وغير ذلك. وصنّف في الخلاف كثيرا، ودرّس ببغداد.
وتوفي ببغداد، في شهر ربيع الأول، سنة خمس عشرة وأربعمائة.
ومنهم:
٢٢ - أبو بكر عبد الله بن أحمد بن عبد الله (*)
الفقيه، الشافعي، المعروف بالقفّال، المروزي
(١) الناقة أصابها التعب والهزال. (٢) الدست: صدر البيت والمجلس. (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من الهامش. (*) طبقات فقهاء الشافعية للعبّادي ١٠٥، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٠٥، والأنساب ١٠/ ٢١٢، ووفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٤٦ (ومنه الترجمة)، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٥٦ ودول الإسلام للذهبي ١/ ٢٤٨، والإعلام بوفيات الأعلام ١٧٥، والعبر للذهبي ٣/ ١٢٤، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٤٠٥ - ٤٠٨، رقم ٢٦٧، والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ١٢/ ٢١ - ٢٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٨/ ٤٢٢ - ٤٢٣ رقم ٢٩١، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٣٨، وطبقات الجنان -