للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

٣٨ - أسعد بن أبي نصر بن أبي الفضل الميهني (١) (*)

الفقيه، الشافعي، مجد الدين، أبو الفتح.

حاز الفخر الفخم، والشرف الضخم، وارتدّ عنه كلّ مناظر لا يبرز وجوه صدفه، ولا يجلي قمره سدفه، بجدل ألزم للخصم من الظلّ، وأثبت في الصدر من الغل، وكان لا يزال خصيمه معه كلما كتب محا، وكلما صور دحا، وهو لا يستطيع معه إلا أن يصبر على مضض، ويبصر عن مرض، يرجو رواج بهرجه وهو زيف، ويبدي التحكّم وهو ضيف، ويؤمل أن يقاوم حقيقة اليقظة وهو مجاز طيف.

تفقّه بمرو، ثم رحل إلى غزنة، واشتهر بتلك الديار، وشاع فضله، ثم ورد بغداد، وفوّض إليه التدريس بالنظامية مرتين، وخرج إلى العسكر فتولّى غيره مكانه. وكان إماما مبرّزا في الفقه والخلاف، وله فيه "تعليقة" مشهورة، اشتغل عليه الناس، وانتفعوا به وبطريقته الخلافية (٢).


(١) الميهني: بكسر الميم، وسكون الياء، وفتح الهاء، والنون، وهذه النسبة إلى ميهنة، وهي قرية من قرى خابران - قال ياقوت: خابران ناحية ومدينة فيها عدة قرى، بين سرخس وأبيورد من خراسان، ومن قراها: ميهنة، وكانت مدينة كبيرة خرب أكثرها -.
(*) ينظر ترجمته في: البداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ١٢/ ٢٠٠ - ٢٠٥، وتبيين كذب المفتري ٣٢٠، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٨٨، وطبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٧/ ٤٢ - ٤٣ رقم ٧٣٢، وسير أعلام النبلاء للإمام الذهبي ١٩/ ٦٣٣، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٤/ ٨٠، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٤٢٤، والعبر للذهبي ٤/ ٧١، والكامل في التاريخ لابن الأثير الجزري ١٠/ ٢٨١، والمنتظم لابن الجوزي ١٠/ ١٣، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٥/ ٢٥٢، ووفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢٠٧ - ٢٠٨، رقم ٨٩. (ومنه الترجمة).
(٢) وفيات الأعيان لابن خلكان ١/ ٢٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>