للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا: اتّئد لا تخف فلانا … فرأسه خفة يطيش

فقلت: بالنبل كم رأينا … قتلى ورووس النبال ريش!

ومنه قوله:

أحبّتنا والدهر جمّ صروفه … ووجدي على طول المدا ليس يبرح

تغيّرتم عما عهدت لأجل ذا … تغيّر دمعي وهو في السفح يسفح

ومنهم:

٥٠ - محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري (*)

قاضي القضاة، أبو المعالي، كمال الدين الزملكاني.

من بيت علاء كان آخره، وبحر علم ضمّ القبر آخره، وكان إذا ذكر تضاءلت الناس، وإذا حضر مجلسا نكس لأجله كل راس، توقّل ذرا المناصب والثريا موطئ قدمه حيث داس، وحل المراتب فأغضت النجوم كأنما خاط جفونها النعاس، وساد وما خلت البقاع، وشاد بيت علاه والجوزاء له سجف، والمجرة شراع.

ثم كان حجة في مذهب الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، لا يعرف ما ابن إدريس لولا فنه المذهب، ولا يوصف معه في التدريس إلا إمامه لكونه صاحب المذهب، فما تأمّل أحد الوجهين إلا قال شعاعه لمن حدّق: اذهب لا تذهب، ولا


(*) البداية والنهاية لابن كثير ١٤/ ١٣١ - ١٣٢، وطبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي ٩/ ١٩٠ رقم ١٣٢٥، وتاج العروس - مادة "ز م ل ك" ٧/ ١٣٩، وحسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة ١/ ٣٢٠ - ٣٢١، والدارس في أخبار المدارس للنعيمي ١/ ٣١ - ٣٢، والدرر الكامنة للعسقلاني ٤/ ١٩٢ - ١٩٤، وذيول العبر ١٥٤، والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٧٠ - ٢٧١، والوافي بالوفيات ٤/ ٢١٤ - ٢٢١. وأعيان العصر للصفدي ٤/ ٦٢٤، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٦/ ٧٨ - ٧٩، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ١٣ - ١٥، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ٤/ ٧ - ١١ رقم ٤٨٨، ومرآة الجنان ٤/ ٢٧٧، ومفتاح السعادة لطاش كبري زاده ٢/ ٣٦١.

<<  <  ج: ص:  >  >>