للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنة خمس وعشرين وسبع مئة (١٣)

(٤٠٤) توفي بمصر شيخ القراء تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق الصايغ (١) عن تسع وثمانين سنة.

وسار نحو ألفي فارس عليهم بيبرس الحاجب (٢) نجدة لصاحب اليمن (٣)، ودخلوا زبيد <ا> وألبسوا الملك المجاهد خلع السلطنة.

وضرب بمصر شهاب الدين أحمد بن مري المذكّر (٤) نحو <ا> من خمسين سوطا، ونفي إلى القدس بسبب مسألة الاستغاثة، قال: لا يجوز الاستغاثة بمخلوق ولا بنبي.

وكان الغرق العظيم ببغداد، ودام أربعة أيام حتى بقيت بغداد شبه جزيرة في الماء، وعمل الخلق كلهم الليل والنهار في السّكورة، وانهدم ما لا يحصى، وارتفع الماء في الخندق نحو عشر قامات، وغرق خلق من أهل القرى، وبكى الناس وعاينوا التلف وغلت الأسعار، ووقع النهب.

وذكر ابن السباك القاضي (٥) أن جملة ما خرب [بالجانب] (٦) الغربي خمسة


(١٣): يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٨ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٣٢٤ م.
(١): ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٧٣، ابن كثير: البداية ١٤/ ١١٩، ابن حجر: الدرر ٣/ ٣٢٠ - ٣٢١.
(٢): توفي في رجب سنة ٧٤٣ هـ/ كانون الأول ١٣٤٢ م، ترجمته في: ابن حجر: الدرر ١/ ٥٠٨.
(٣): وذلك لمواجهة الملك الظاهر عبد الله بن المنصور بعد أن تغلب على الملك المجاهد علي واستخلص منه مملكته ولم يبق في يده سوى حصن تعز، راجع بشأن هذه الحملة السفر الرابع من هذا الكتاب، ص ٤٠ - ٤١ بتحقيقنا.
(٤): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر.
(٥): لم أهتد إلى تحقيقه، فيما توفر لدي من المصادر.
(٦): ساقطة من الأصل، والإضافة من (الذهبي ٢/ ٢٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>