سار ابن القصاب وزير الخليفة بعد مملكة خوزستان إلى همذان، وملكها وأخذ يستولي على تلك البلاد للخليفة فتوفي مؤيد الدين بن القصاب في أوائل شعبان سنة اثنتين وتسعين.
وفيها، غزا يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن ملك الغرب بالأندلس الفرنج وجرى بينهم مصاف عظيم انتصر فيه المسلمون، وقتل من الفرنج ما لا يحصى وولوا منهزمين، وغنم المسلمون ما لا يحصى (١).
وفيها، جهز الخليفة الإمام الناصر عسكرا مع مملوك له اسمه سيف الدين طغريل (٢) فاستولى على أصبهان.
وفيها، قدّم مماليك البهلوان عليهم مملوكا من البهلوانية اسمه ككجا (٣)، فعظم أمره، واستولى على الري وهمذان.
(١٣): يوافق أولها يوم الجمعة ١٦ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١١٩٤ م. (١): هي وقعة الأراك الشهيرة، انظر: ابن الأثير: الكامل ١٢/ ١١٣ - ١١٥، ابن خلدون: تاريخه ٦/ ٢٤٦، المقري: نفح الطيب ١/ ٤٤٣ - ٤٤٤، ٤/ ٣٨١ - ٣٨٢، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٤٤٦ - ٤٤٨، غير أنه وهم في اسم الوقعة فسماها «الزلاقة»، ومثله الذهبي: (العبر ٣/ ١٠٣ - ١٠٤)، وابن كثير: (البداية ١٣/ ١٠ - ١١). ويذكر أن وقعة الزلاقة كانت قد دارت في ١٢ رجب سنة ٤٧٩ هـ/ ٢٣ تشرين الأول ١٠٨٦ م، وكان بطلها أمير المرابطين يوسف بن تاشفين، انظر: ابن عذاري: البيان المغرب ٤/ ١١٦، المقري: نفح الطيب ٤/ ٣٥٤، حسين: تاريخ المغرب والأندلس، ص ٥٨ (انظر المصادر الواردة فيه). (٢): لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر. (٣): مات قتيلا في سنة ٦٠٠ هـ/ ١٢٠٣ م، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١٢/ ١٩٥، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٨٤، وانظر ما يلي، ص ٢٠٤.