للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم سار الرشيد من يومه فنزل على هرقلة ففتحها وخربها، فسأله نقفور الصلح على مئتي ألف دينار كل سنة فأجابه.

وفي هذه السنة، هاجت الفتنة بدمشق بين المضرية واليمانية، فأرسل الرشيد وأصلح بينهم.

سنة (١) تسع وثمانين ومئة (*)

وفيها، سار الرشيد إلى الري وأقام به أربعة أشهر ورجع إلى العراق، ودخل بغداد في آخر [ذي] (٢) الحجة، وأمر بإحراق جثة جعفر وكانت مصلوبة على الجسر، ولم ينزل بغداد، ورحل من (١٨) فوره إلى الرّقة، فقال في ذلك بعض شعرائه: <الخفيف>

ما أنخنا حتى ارتحلنا فما نف … رق بين المناخ والارتحال

ساءلونا عن حالنا إذ قدمنا … فقرنّا وداعهم بالسؤال

وقال الرشيد: والله إني أعلم أن ما في المشرق والمغرب مدينة أيمن ولا أيسر من بغداد، وإنها دار مملكة بني العباس، ولكني أريد المناخ على ناحية أهل الشقاق والنفاق والبغض لأئمة الهدى والحب لشجرة اللعنة بني أمية، ولولا ذلك ما فارقت بغداد.

سنة تسعين ومئة (**)

فيها، سار الرشيد في أربع مئة ألف فارس (٣) حتى نزل على هرقلة وحصرها


(١): استثنى المؤلف من هذا العنوان سنة ١٨٨ هـ/ ٨٠٣ م، وأجرى قلمه عليها بالشطب لتعلقها بالتراجم.
(*) يوافق أولها يوم الأحد ٨ كانون الأول (ديسمبر) سنة ٨٠٤ م.
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٧).
(**) يوافق أولها يوم الخميس ٢٧ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ٨٠٥ م.
(٣): في (أبو الفدا ٢/ ١٨): «في مئة ألف وخمسة وثلاثين ألفا من المرتزقة سوى من لا ديوان له من=

<<  <  ج: ص:  >  >>