للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الخلافة، ثم قدمت عليه زبيدة أمه من الرّقة ومعها خزائن الرشيد، فتلقاها ابنها الأمين بالأنبار ومعه وجوه بغداد.

وفي هذه السنة، قتل نقفور ملك الروم (١) في حرب برجان (٢)، وكان ملكه سبع سنين (٣).

[سنة أربع وخمس وست وسبع وثمان وتسعين ومئة]

في سنة أربع وتسعين ومئة (*)، اختلف أهل حمص على عاملهم إسحاق بن سليمان فانتقل عنهم إلى سلميّة، فعزله الأمين واستعمل مكانه عبد الله بن سعيد الحرشي (٤) فقاتل أهل حمص حتى سألوا الأمان فأمنهم.

وفي سنة خمس وتسعين ومئة (**)، أبطل الأمين اسم المأمون من الخطبة، وخطب لابنه موسى بن الأمين، ولقبه الناطق بالحق، وكان موسى طفلا صغيرا، ثم جهز الأمين جيشا لحرب المأمون بخراسان، وقدم عليهم [علي بن] (٥) عيسى ابن ماهان في خمسين ألفا، وجهز المأمون طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي في أربعة آلاف فارس، فكبس جيش علي بن عيسى وقتل منهم مقتلة عظيمة، وكان


(١): كذا، وقد تقدم في التحقيق ذكر مقتله في مستهل ذي القعدة سنة ١٩٥ هـ، راجع: ص ٣٢ حاشية: ٣
(٢): كذا في الأصل، وفي (أبو الفدا ٢/ ١٩): «برحان»، ولم أهتد إلى تحقيقهما، والثابت في المصادر الواردة في الحاشية السابقة أن نقفور قضى في حربه مع البلغار، وكان ملكهم آنذاك الخان Krum.
(٣): كذا، وفي ضوء ما تقدم من التحقيق (ص ٣٢ حاشية: ٣) من تملكه في ٢٩ شوال سنة ١٨٦ هـ (٨٠٢ م)، ومقتله في مستهل ذي القعدة سنة ١٩٥ هـ (٨١١) يكون ملكه تسع سنين.
(*) يوافق أولها يوم الاثنين ١٥ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٨٠٩ م.
(٤): في (أبو الفدا ٢/ ١٩): «الحرسي».
(**) يوافق أولها يوم الجمعة ٤ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٨١٠ م.
(٥): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>