للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المعز العلوي ومعه مكاتبات إليه، فقطع عليهم المركب الأندلسي وأخذهم، وبلغ ذلك المعز فجهز أسطولا إلى الأندلس، واستعمل عليه الحسن بن علي عامله على صقلية فوصلوا إلى المربّة وأحرقوا جميع ما في مينائها من المراكب، وأخذوا ذلك المركب الكبير بعد عوده من الإسكندرية وفيه جوار مغنيات وأمتعة لعبد الرحمن، وصعد أسطول المعز إلى البر فقتلوا ونهبوا ورجعوا سالمين إلى المهدية، ولما جرى ذلك جهز عبد الرحمن الناصر أسطولا إلى بلد أفريقية فقصدتهم عسكر المعز فرجعوا إلى الأندلس بعد قتال جرى بينهم.

وفي سنة خمس وأربعين وثلاث مئة (*)، سار سيف الدولة إلى بلاد الروم فغنم وسبى وفتح عدة حصون ورجع إلى أذنة فأقام بها ثم ارتحل إلى حلب.

(١٤٦) سنة ست وأربعين وثلاث مئة إلى سنة خمسين وثلاث مئة

في سنة ست وأربعين وثلاث مئة (**)، مات السلاّر المرزبان صاحب أذربيجان فملك بعده ابنه حسان، وكان للمرزبان أخ يسمى وهشوذان فشرع في الفساد بين أولاد أخيه حتى وقع ما بينهم وتقاتلوا وبلغ وهشوذان ما أراد.

وقد ذكر ابن الأثير في حوادث هذه السنة أن البحر نقص ثمانين باعا، وظهرت فيه جزائر وجبال لم تعرف قبل ذلك.

وفي سنة سبع وأربعين وثلاث مئة (***)، عظم أمر أبي الحسن جوهر عبد المعز، وصار في رتبة الوزارة فسيره المعز في صفر هذه السنة في جيش كثيف إلى


(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٥ نيسان (إبريل) سنة ٩٥٦ م.
(**) يوافق أولها يوم السبت ٤ نيسان (إبريل) سنة ٩٥٧ م.
(***) يوافق أولها يوم الخميس ٢٥ آذار (مارس) سنة ٩٥٨ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>