وأفلت من المنهزمين إدريس بن عبد الله بن [الحسن](١) بن الحسن بن علي ابن أبي طالب فأتى مصر وعلى بريدها واضح مولى بني العباس وكان شيعيا، فحمل إدريس المذكور على البريد إلى المغرب حتى انتهى إلى أرض طنجة، ولما بلغ الهادي ذلك ضرب عنق واضح، وبقي إدريس بتلك البلاد حتى أرسل الرشيد الشمّاخ النامي مولى السدي فاغتاله بالسّم.
ولما مات إدريس كانت [له](٢) حظية حبلى فولدت ولدا ذكرا فسمته إدريس باسم أبيه وبقي حتى كبر واستقل بملك تلك البلاد، وحمل رأس الحسين وأصحابه إلى الهادي فأنكر الهادي عليهم حمل رأس الحسين ولم يعطهم جوائزهم غضبا عليهم. وفيها مات الربيع بن يونس حاجب المنصور ومولاه.
سنة سبعين ومئة (*)
[(٨) وفاة الهادي]
وفي هذه السنة، توفي موسى الهادي بن محمد ليلة الجمعة منتصف ربيع الأول.
[خلافة الرشيد هارون بن المهدي خامس بني العباس]
بويع له سنة سبعين ومئة في الليلة التي مات فيها الهادي.
وفي هذه السنة في شوال ولد الأمين محمد بن الرشيد من زبيدة، واستوزر
(١): في الأصل: الحسين، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١١). (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه. (*) يوافق أولها يوم الاثنين ٣ تموز (يوليو) سنة ٧٨٦ م.