في هذه السنة، قدم المأمون بغداد وانقطعت الفتن بقدومه، وكان لباس المأمون ولباس أصحابه لما دخل بغداد الخضرة، وكانوا يحرقون كل ملبوس يرونه من السواد، ودام ذلك ثمانية أيام، ثم تكلم بنو العباس وقواد خراسان في ذلك فترك الخضرة وأعاد لبس السواد.
فيها، استعمل المأمون طاهر بن الحسين على الجانب الشرقي من مدينة السّلام إلى أقصى عمل المشرق.
سنة ست ومئتين (***)
فيها، مات الحكم بن هشام صاحب الأندلس لأربع بقين من ذي الحجة، وكانت ولايته في صفر سنة ثمانين ومئة، ولما توفي (٣٦) كان عمره اثنتين وخمسين سنة، وخلف من الولد تسعة عشر ذكرا، ولما مات قام بالملك بعده ابنه عبد الرحمن.
سنة سبع ومئتين (****)
فيها، توفي طاهر بن الحسين في جمادى الأولى من حمّى، وكان في آخر جمعة صلاها ترك الدعاء للمأمون، وقصد أن يخلعه فمات، وكان أعور، ويلقب
(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٨ حزيران (يونيه) سنة ٨١٩ م. (**) يوافق أولها يوم الأحد ١٧ حزيران (يونيه) سنة ٨٢٠ م. (***) يوافق أولها يوم الخميس ٦ حزيران (يونيه) سنة ٨٢١ م. (****) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٧ أيار (مايو) سنة ٨٢٢ م.