للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بني زياد اليمن مئتي سنة وأربع سنين، لأنّهم تولوا من قبل المأمون سنة ثلاث ومئتين، وزال ملكهم سنة سبع وأربع مئة (١)، وانتقل ملكهم إلى عبيد عبيدهم لأن الملك صار إلى نجاح على ما سنذكره، ولما قتل نفيس إبراهيم وعمته تملك، فعظم ذلك على نجاح، واستنصر نجاح الأسود والأحمر وقصد نفيسا في زبيد وجرى بينهما حروب عدة آخرها أن نفيسا قتل على باب زبيد، وفتح نجاح زبيد <اً> في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، وقال نجاح لسيده مرجان:

ما فعلت بمواليك وموالينا، فقال: هم في ذلك الجدار، فأخرج إبراهيم وعمته ميتين وصلى عليهما ودفنهما وبنى عليهما مسجدا، وجعل نجاح سيده مرجان موضعهما، ووضع معه جثة نفيس وبنى عليهما الجدار.

(٣٢) وتملك نجاح، وركب بالمظلّة (٢)، وضرب السكة باسمه، واستقل بملك اليمن (٣) على ما سنذكره إن شاء الله في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة (٤).


(١): في تاريخ اليمن (ص ٧٦): «فتكون دولة بني زياد مئتي سنة وثلاث سنين، لأنّهم اختطوا زبيد سنة أربع ومئتين. وزالت عنهم سنة سبع وأربعمائة».
(٢): المظلّة: قبة من حديد أصفر مزركش بالذهب على أعلاها طائر من فضة مطلية بالذهب تحمل على رأس الملك في العيدين وفي المواكب، انظر: القلقشندي: صبح الأعشى ٤/ ٧ - ٨.
(٣): تاريخ اليمن ص ٥١ - ٥٧. مع الاختصار الشديد.
(٤): انظر ما يلي، ص ٢١٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>