للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بغداد صحبة عماد الدين زنكي إلى الموصل، ولما سمع مسعود بمسير الخليفة وزنكي سار إلى بغداد واستقر بها في منتصف ذي القعدة، وجمع مسعود القضاة وكبراء بغداد وأجمعوا على خلع الراشد بسبب أنه عاهد مسعودا أنه لا يقاتله، ومتى خالف ذلك فقد خلع نفسه، وبسبب أمور ارتكبها، فخلع وحكم بفسقه وخلعه، ومدة خلافة الراشد أحد عشر شهرا وأحد عشر يوما.

ثم استشار السلطان مسعود فيمن يقيمه في الخلافة فوقع الاتفاق على محمد بن المستظهر عم الراشد المخلوع، فأحضر وجلس في الميمنة، ودخل إليه السلطان مسعود وتحالفا، ثم خرج السلطان وأحضر الأمراء وأرباب المناصب والقضاة والفقهاء وبايعوه ولقبوه المقتفي لأمر الله، وهو أخو المسترشد، وعمل محضر بخلع الراشد، وأرسل إلى الموصل، وزاد المقتفي إقطاع عماد الدين زنكي وألقابه، وأحضر المحضر فحكم به قاضي القضاة الزينبي بالموصل، وخطب للمقتفي بالموصل في رجب سنة إحدى وثلاثين.

[سنة إحدى وثلاثين وخمس مئة إلى سنة أربعين وخمس مئة]

[في سنة إحدى ثلاثين وخمس ومئة (١)] (*) عزل الحافظ وزيره بهرام الأرمني النصراني بسبب ما اعتمده من تولية الأرمن على المسلمين وإهانتهم لهم، وأنف من ذلك شخص يقال له رضوان (٣٧٠) بن الوكحشي، وجمع جمعا وقصد بهرام فهرب بهرام إلى الصعيد، ثم عاد وأمسكه الحافظ وحبسه بالقصر، ثم إن بهرام ترهب وأطلقه الحافظ، ولما هرب بهرام استوزر الحافظ رضوان المذكور


(١): في الأصل: فيها، والسياق يقتضي ما أثبتناه.
(*): يوافق أولها يوم الثلاثاء ٢٩ أيلول (سبتمبر) سنة ١١٣٦ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>