وفي سنة أربع وثمانين وثلاث مئة (*)، لما عاد نوح إلى بخارى، اتفق أبو علي ابن سيمجور صاحب جيش خراسان وفائق على حرب نوح، فكتب نوح إلى سبكتكين وهو بغزنة يعلمه صورة الحال، فسار سبكتكين من غزنة ومعه ابنه محمود إلى نحو خراسان، وسار نوح بن بخارى فاجتمعا وقصدا أبا علي بن سيمجور وفائقا، واقتتلوا بنواحي هراة فانهزم أبو علي وأصحابه وتبعهم عسكر نوح وسبكتكين يقتلون فيهم، ولما استقر أمر نوح بخراسان استعمل عليها محمود بن سبكتكين.
(١٩٠) وفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة (**)، عاد أبو علي بن سيمجور إلى خراسان وقاتل محمود <اً> وأخرجه عنها، ثم سار سبكتكين ومحمود ابنه بالعساكر واقتتلوا مع أبي علي بطوس فهزموه، وفي ذلك يقول بعض الشعراء عن ابن سيمجور:(الوافر)
عصى السلطان فابتدرت إليه … رجال يقلعون أبا قبيس
وصيّر طوس معقله فكانت … عليه طوس أشأم من طويس
ثم إن أبا علي طلب الأمان من نوح فأمنه، وسار إليه، فلما وصل إلى بخارى قبض عليه نوح وعلى أصحابه حتى مات في الحبس.
(١٩١) سنة ست وثمانين وثلاث مئة إلى سنة تسعين وثلاث مئة (١)
في سنة ست وثمانين وثلاث مئة (***)، لليلتين بقيتا من رمضان، توفي العزيز
(*) يوافق أولها يوم الخميس ١٥ شباط (فبراير) سنة ٩٩٤ م. (**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٥ شباط (فبراير) سنة ٩٩٥ م. (١): استثنى المؤلف من السياق سنة ٣٩٠ هـ/ ٩٩٩ م، وأجرى قلمه عليها بالشطب لتعلقها بالتراجم. (***) يوافق أولها يوم السبت ٢٥ كانون الثاني (يناير) سنة ٩٩٦ م.