وفيها، مات وزير معز الدولة محمد الصّيمري، واستوزر معز الدولة أبا محمد الحسن المهلبي.
وفيها أعاد القرامطة الحجر الأسود إلى مكة وكانوا قد أخذوه سنة سبع عشرة وثلاث مئة، وكان لبثه عندهم اثنتين وعشرين سنة (١).
(١٤٣) سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة إلى سنة خمس وأربعين وثلاث مئة (٢)
في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة (*)، سار يوسف بن وجيه صاحب عمان (١٤٤) في البحر والبر إلى البصرة وحصرها، وساعده القرامطة على ذلك وأيدوه بجمع منهم، فأدركهم المهلبي وزير معز الدولة بالعساكر فرحلوا عنها.
وفيها توفي المنصور بالله العلوي أبو الطاهر إسماعيل بن القائم بالله أبي القاسم محمد بن المهدي عبيد الله سلخ شوال، وكانت خلافته سبع سنين وستة عشر يوما وعمره تسعا وثلاثين سنة، وكان خطيبا بليغا يخترع الخطبة لوقته، وظهر من شجاعته في قتال أبي يزيد الخارجي ما تقدم ذكره (٣)، وعهد إلى ابنه أبي تميم معد بولاية العهد وهو المعز لدين الله فبايعه الناس يوم مات أبوه، وأقام في تدبير الأمور إلى سابع ذي الحجة فأذن للناس فدخلوا عليه وسلموا بالخلافة، وكان عمر المعز إذ ذاك أربعا وعشرين سنة.
(١): وكان رد الحجر الأسود استجابة لطلب المنصور الفاطمي صاحب المغرب حيث كان القرامطة في البحرين يعملون لحساب الفاطميين، انظر: سرور: سياسة الفاطميين الخارجية، ص ٤٧، دي خويه: القرامطة، ص ١١٧ - ١١٨. (٢): استثنى المؤلف من السياق سنة ٣٤٢ هـ ومثله في (أبو الفدا ٢/ ١٠٠). (*) يوافق أولها يوم السبت ٢٩ أيار (مايو) سنة ٩٥٢ م. (٣): راجع: ص ١٣٤ - ١٣٥.