سنة تسع وسنة عشرين وإحدى (١) واثنتين (٢) وثلاث وعشرين ومئتين
في سنة تسع عشرة ومئتين (*)، أحضر المعتصم أحمد بن حنبل وامتحنه في القرآن فلم يقل بخلقه (٤٥) فجلده حتى غاب عقله، وتقطّع جلده، وقيّد وحبس.
وفي سنة عشرين ومئتين (**)، خرج المعتصم لبناء سامراء، فخرج إلى القاطول واستخلف على بغداد ابنه الواثق، وفيها، قبض المعتصم على وزيره الفضل بن مروان وكان قد استولى على الأمور بحيث لم يبق للمعتصم معه أمر، وولى المعتصم مكانه محمد بن عبد الملك الزيات.
وفيها، توفي محمد الجواد بن علي الرضا.
<وقعة عمّورية>
وفي سنة ثلاث وعشرين ومئتين (***)، خرج ملك الروم توفيل في مئة ألف فبلغ زبطرة وقتل وسبى ومثل بمن بقي في يده من المسلمين، ولما بلغ المعتصم ذلك، وأن امرأة هاشمية صاحت وهي بأيدي الروم: وامعتصماه! استعظمه ونهض من وقته وجمع العساكر لليلتين بقيتا من جمادى الأولى سنة ثلاث وعشرين ومئتين (٣) وبلغه أن عمورية عين النصرانية وهي أشرف عندهم من
(١): استثنى المؤلف من السياق هذه السنة (٢٢١ هـ/ ٨٣٥ م) وأجرى قلمه عليها بالشطب لتعلقها بالتراجم. (٢): لم يرد في هذه السنة (٢٢٢ هـ/ ٨٣٦ م) ما يذكر في الأصل، ومثله في (أبو الفدا ٢/ ٣٣). (*) يوافق أولها يوم الجمعة ١٦ كانون الثاني (يناير) سنة ٨٣٤ م. (**) يوافق أولها يوم الثلاثاء ٥ كانون الثاني (يناير) سنة ٨٣٥ م. (***) يوافق أولها يوم الاثنين ٣ كانون الأول (ديسمبر) سنة ٨٣٧ م. (٣): كذا في (أبو الفدا ٢/ ٣٣)، وفي ابن الأثير (الكامل ٦/ ٤٠): «وقيل: كان مسيره سنة اثنتين وعشرين، وقيل: سنة أربع وعشرين».