وفيها، أعني سنة إحدى وخمسين وأربع مئة (*)، توفي الملك فرّخزاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين صاحب غزنة بالقولنج، وملك بعده أخوه إبراهيم بن مسعود، وأحسن السيرة (٢٦٥) وغزا الهند، وفتح حصونا، ولما استقر في غزنة صالح جغروبك داود بن ميكائيل بن سلجوق [أخا](١) طغرلبك صاحب خراسان.
وفيها، في رجب، توفي جغروبك داود بن ميكائيل بن سلجوق (٢) وعمره سبعون سنة وهو مقاتل آل سبكتكين، ولما توفي ملك خراسان ابنه ألب أرسلان، وكان لداود من الولد ألب أرسلان، وياقوتي، وقاروت بك (٣) وسليمان، فتزوج طغرلبك بأم سليمان امرأة أخيه.
وفيها، قدم طغرلبك بغداد وأعاد الخليفة وقتل البساسيري كما ذكرنا.
وفي سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة (**)، ملك محمود بن شبل الدولة نصر ابن صالح بن مرداس حلب على ما تقدم ذكره سنة اثنتين وأربع مئة (٤).
وفيها، سار طغرلبك إلى بلاد الجبل، وجعل الأمير برسق شحنة بغداد.
وفيها، توفيت والدة القائم وهي جارية أرمنية اسمها قطر الندى.
(*): يوافق أولها يوم الأربعاء ١٧ شباط (فبراير سنة ١٠٥٩ م. (١): في الأصل: أخو. (٢): في العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ٣٠) أن وفاة داود كانت ببلخ في سنة ٤٥٠ هـ، وفي الحسيني (زبدة التواريخ، ص ٧٥): في صفر سنة ٤٥٢ هـ في سرخس. (٣): في العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ٢٥٠، والحسيني (زبدة التواريخ، ص ١٢١): «قاورد». (**): يوافق أولها يوم الأحد ٦ شباط (فبراير) سنة ١٠٦٠ م. (٤): راجع ص ٢٠١.