للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، توفي شكر الحسيني أمير مكة، وله شعر حسن، [فمنه]: <البسيط>

قوّض خيامك عن أرض تضام بها … وجانب الذلّ إنّ الذلّ مجتنب

وارحل إذا كان في الأوطان منقصة … فالمندل الرطب في أوطانه حطب

وفي سنة أربع وخمسين وأربع مئة (*)، تزوج طغرلبك بنت الخليفة القائم، وكان العقد في شعبان بظاهر تبريز (١)، وكان القائم غائبا (٢).

وفيها، استوزر القائم فخر الدولة أبا نصر بن جهير بعد مسيره عن بني مروان.

<ابتداء دولة الصّليحيين في اليمن>

وفي سنة خمس وخمسين وأربع مئة (**)، تكامل (٣) (٢٦٧) جميع اليمن لعلي بن القاضي محمد بن علي الصّليحي، وكان القاضي محمد سني المذهب وله طاعة في أربعين ألف رجل ببلاد اليمن، فتعلم ابنه مذهب الشيعة وأخذ أسرار الدعوة من عامر بن عبد الله الزّواحي (٤)، وكان عامر (٥) من أكبر دعاة


(*) يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٥ كانون الثاني (يناير) سنة ١٠٦٢ م.
(١): كذا، وفي العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق ص ٢٦، ٢٣) أن العقد «تم بظاهر تبريز في هذه السنة، أما زواج طغرلبك من بنت الخليفة فكان ليلة النصف من صفر من السنة التالية»، ومثله في تحديد ليلة الزفاف في الحسيني (زبدة التواريخ، ص ٦٣).
(٢): في السيوطي (تاريخ الخلفاء، ص ٣٦٢): «وهذا أمر لم ينله أحد من ملوك بني بويه مع قهرهم الخلفاء وتحكمهم فيهم»!
(**): يوافق أولها يوم السبت ٤ كانون الثاني (يناير) سنة ١٠٦٣ م.
(٣): النص التالي منقول من «تاريخ اليمن» لعمارة اليمني بتصريح (أبو الفدا ٢/ ١٨١).
(٤): هو عند الأكوع (ص ٨٣ حاشية ٣): «سليمان بن عبد الله بن عامر الزّواحي الحميري»، والزّواحي كما عرفها عمارة (الصفحة نفسها): «قرية من أعمال حراز» وقد تصحف الزّواحي عندنا وعند (أبو) الفدا ٢/ ١٨١) إلى الرواحي.
(٥): اقرأ: سليمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>