[سنة ست وعشرين وثلاث مئة إلى سنة ثلاثين وثلاث مئة]
في سنة ست وعشرين وثلاث مئة (*)، سار معز الدولة بأمر أخيه عماد الدولة إلى الأهواز وأعمالها واستولى عليها، وكان سبب ذلك مسير ابن البريدي إلى عماد الدولة كما أشرنا إليه.
(١٢٣) وفي هذه السنة، سار بجكم من واسط إلى بغداد غرة ذي القعدة، وجهز ابن رائق إليه عسكرا فهزمهم بجكم، ولما قرب من بغداد هرب ابن رائق إلى عكبرا (١) واستتر، ودخل بجكم إلى بغداد ثالث عشر ذي القعدة، فخلع عليه الخليفة وجعله أمير الأمراء، فكانت مدة ابن رائق سنة وعشرة أشهر وستة عشر يوما، وكان بجكم مملوكا لوزير ماكان بن كاكي الديلمي، فأخذه ماكان منه، ثم فارق ماكان مع من فارقه ولحق بمرداويج، ثم كان في جملة من قتل مرداويج من الأتراك، وسار إلى العراق، واتصل بخدمة ابن (١٢٤) رائق، وانتسب [إليه](٢) حتى كتب على رأسه (٣) الرائقي، وجهزه ابن رائق إلى الأهواز وطرد عنها ابن البريدي، ثم لما استولى ابن بويه على الأهواز سار بجكم إلى واسط ثم سار إلى بغداد، وطرد ابن رائق، واستولى على حضرة الخليفة.
وفيها، فسد حال القرامطة، ووقعت بينهم الفتن فاستقروا بهجر.
وفي سنة سبع وعشرين وثلاث مئة (**)، سار الراضي وبجكم إلى الموصل
(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٨ تشرين الثاني (نوفمبر) سنة ٩٣٧ م. (١): عكبرا: بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ١٤٢. (٢): ساقطة من الأصل والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٨٦). (٣): في المصدر نفسه: «رايته». (**) يوافق أولها يوم الاثنين ٢٩ تشرين الأول (أكتوبر) سنة ٩٣٨ م.