للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول (١) و [كان] (٢) عمره اثنتين وأربعين سنة، وكان أبيض، أصهب، أزرق [ربعة] (٢) يخضب بالسواد، وكان ولايته خمس سنين وأحد عشر شهرا، ورزق أحد عشر ولدا ذكرا، أحدهم محمد الذي قتله أبوه في حد من الحدود.

ولما توفي عبد الله ولّي ابن ابنه عبد الرحمن بن محمد المقتول (٩٥) ولقبه الناصر، وتولى الناصر بحضرة أعمامه وأعمام أبيه، ولم يختلفوا عليه.

[سنة إحدى وثلاث مئة إلى سنة خمس وثلاث مئة]

في سنة إحدى وثلاث مئة (*)، قتل الأمير أحمد بن إسماعيل الساماني صاحب خراسان وما وراء النهر، ذبحه في الليل جماعة من غلمانه على سريره وهربوا ليلة الخميس لسبع بقين من جمادى الآخرة، وكان قد خرج إلى البر متصيّداً، فحمل إلى بخارى ودفن بها، وظفروا ببعض أولئك الغلمان فقتلوهم، وولي الأمر بعده ولده أبو الحسن نصر وهو ابن ثماني سنين.

وفيها، قتل أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي كبير القرامطة، قتله خادم صقلابي في الحمام، ولما قتله استدعى رجلا آخر من أكابر رؤسائهم، وقال له:

الرئيس يستدعيك، فلما [دخل] (٢) قتله [و] (٢) فعل كذلك [بغيره] (٢)، حتى قتل أربعة أنفس من كبرائهم، ثم علموا به فقتلوه.

وكان أبو سعيد الجنابي قد جعل ولده الأكبر سعيد <اً> [ولي عهده] (٢)، فتولى بعده، وعجز عن القيام بالأمر فغلبه أخوه [الأصغر] (٢) أبو طاهر


(١): في ابن عبد ربه (العقد الفريد ٣/ ٤٥٩): «حتى أتاه أجله يوم الثلاثاء لليلة بقيت من صفر سنة ثلاثمائة».
(٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ٦٧).
(*) يوافق أولها يوم السبت ٧ آب (أغسطس) سنة ٩١٣ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>