للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سليمان (١)، وكان شهما شجاعا!، ولما قتل أبو سعيد كان مستوليا على هجر والحسا والقطيف وسائر بلاد البحرين.

وفيها، جهز المهدي العلوي جيشا مع ولده أبي القاسم محمد إلى ديار مصر، فاستولى على الإسكندرية والفيّوم، فجهز إليهم المقتدر مع مؤنس الخادم جيشا فأجلاهم عن ديار مصر وعادوا إلى المغرب.

(٩٦) وفي سنة اثنتين وثلاث مئة (*)، قبض المقتدر على الحسين بن عبد الله الجصاص الجوهري، وأخذ منه من صنوف الأموال ما قيمته أربعة آلاف دينار.

وفيها جهز المهدي العلوي جيشا مع مقدم يقال له جاشه في البحر، فاستولى على الإسكندرية، وأرسل المقتدر جيشا مع مؤنس الخادم فاقتتلوا وانهزمت المغاربة وعادوا إلى بلادهم.

وفي سنة ثلاث وثلاث مئة (**)، اختار المهدي موضع المهدية على ساحل البحر، وهو جزيرة متصلة بالبر كهيئة كف متصل بزند، فبناها وجعلها دار ملكه، وجعل لها سورا محكما وأبوابا عظيمة وزن كل مصراع (٩٧) مئة قنطار، وكان ابتداء بنائها يوم السبت لخمس خلون من ذي القعدة، ولما تم بناؤها قال المهدي: الآن أمنت على الفاطميات.


(١): قلت: وقد لقي المسلمون من الشدائد والأهوال على يد أبي طاهر هذا ما تنخلع له القلوب، وتنفطر له الأبدان، وما تعجز عن تسطيره الأقلام، قد يكون أقله - أمام الدماء التي سفكها والحرمات التي انتهكها - قلع الحجر الأسود ونقله إلى هجر (٣١٧ هـ/ ٩٣٠ م)، مع ما في هذا العمل الشنيع من المروق والفسوق والعصيان.
(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٧ تموز (يوليو) سنة ٩١٤ م.
(**) يوافق أولها يوم الأثنين ١٧ تموز (يوليو) سنة ٩١٥ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>