للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واتفق أن سيف الدولة ركب يوما والشريف العقيقي معه، فقال سيف الدولة: ما تصلح هذه الغوطة إلا لرجل واحد، فقال العقيقي: هي لأقوام كثير، فقال سيف الدولة: لو أخذتها القوانين السلطانية تبرأوا منها، فأعلم العقيقي أهل دمشق ذلك، فكاتبوا كافور <اً> الإخشيدي بذلك، فجاءهم وأخرج سيف الدولة عنهم، ثم استقر سيف الدولة بحلب، ورجع كافور إلى مصر، وولى على دمشق بدر <اً> الإخشيدي، فأقام بها سنة، ثم وليها (١٣٨) أبو المظفر بن طغج.

وفيها اشتد الغلاء ببغداد حتى وجد مع إنسان صبيّ قد شواه ليأكله، وكثر في الناس الموت.

سنة ست وثلاثين وثلاث مئة إلى سنة أربعين وثلاث مئة (١)

<أخبار جزيرة صقلّية>

في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة (*) عقد المنصور العلوي ولاية جزيرة صقلية للحسن بن علي بن أبي الحسن (٢) الكلبي من «تاريخ جزيرة صقلّية» تأليف صاحب «تاريخ القيروان» (٣)، واستمر الحسن يغزو ويفتح في جزيرة صقلية حتى مات المنصور وتولى المعز فاستخلف الحسن على صقلية ولده أبا الحسين [أحمد بن الحسن] (٤) وكانت ولاية الحسن على صقلّية خمس سنين وشهرين، وسار الحسن عن صقلّية إلى أفريقية سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، ولما وصل الحسن إلى أفريقية كتب المعز بولاية ابنه أحمد بن الحسن على صقلّية فاستقر


(١): استثنى المؤلف من السياق سنة ٣٤٠ هـ/ ٩٥١ م، وأجرى قلمه عليها بالشطب لتعلقها بالتراجم.
(*): يوافق أولها يوم الجمعة ٢٣ تموز (يوليو) سنة ٩٤٧ م.
(٢): في (أبو الفدا ٢/ ٩٦): «أبي الحسين».
(٣): هو كتاب «الجمع والبيان في تاريخ القيروان» للصنهاجي، وقد ذكره أبو الفدا في مقدمة تاريخه ١/ ٣، وعده من مصادره.
(٤): إضافة من (أبو الفدا ٢/ ٩٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>