فإذا بعد ساعة قد ظهر، وقال لي: يا بني ما غرقت، ولكن أردت أن اتّخذ لله تعالى سجدة على أرض هذا النهر، فإن أحدا لم يسجد لله عليها سجدة (١).
قال أبو سعيد (٢): وسمعت أبا بكر محمد بن عمر البلخي بمرو يقول:
خرجت مع الإمام اللامشي إلى بستان له، فلما رجعنا وعبرنا في وسط البلد، كان الناس في الأسواق والدكاكين يسلمون عليه.
توفي فجر يوم الاثنين خامس شهر رمضان المعظم سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، وهو ابن أحد وثمانين سنة (٣).
ومنهم:
٣٦ - عمر بن عبد العزيز بن مازه البخاري، أبو حفص بن أبي المفاخر (*)
المعروف بالحسام الشهيد، والإمام القانع بالعيش الزهيد، حرص على الشهادة حتى ختم بها عمله، وخدم بنجاح سعيه لها أمله، وكان مدة حياته في جهاد لا تنزع سرابيله، ولا تمسك حجج الباطل غرابيله، ولا تنقشع عن رؤوس أهل العناد أبابيله.
(١) الجواهر المضية ٢/ ١٢١. وفيها: " ما غرقت، ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على أرض هذا النهر، فإن هذه أرض أظن أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة ". ﵀، ونفعنا به. (٢) هكذا في الأصل المخطوط، وصوابه أبو سعد. (٣) تاريخ الإسلام ٣٦/ ٧٢، والجواهر المضية ٢/ ١٢١. (*) الكامل في التاريخ ١١/ ٨٦، ودول الإسلام ٢/ ٥٥، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٩٧ برقم ٥٧، والجواهر المضية ٢/ ٦٤٩ - ٦٥٠ برقم ١٠٥٣، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩، وتاج التراجم لابن قطلوبغا ٤٦ - ٤٧، وطبقات الفقهاء لطاش كبري زاده ٩٣، ومفتاح السعادة له ٢/ ٢٧٧، وكتائب أعلام الأخيار رقم ٣٤٢، والطبقات السنية رقم ١٦٢٩، والفوائد البهية ١٤٩، وهدية العارفين ١/ ٧٨٣، وإيضاح المكنون ٢/ ١٢٤، وتذكرة النوادر ٥٧، وتاريخ الأدب العربي ٦/ ٢٩٤ - ٢٩٦، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٩١، وتاريخ الإسلام ٣٦/ ٤١٩ - ٤٢١ برقم ٢٩٠.