ركب ومرّ، فأخبر بعد ذلك أن خلف بن أيوب مرض فذهب إليه يعوده، فقال:
هل لك من حاجة؟. قال: نعم: حاجتي أن لا تعود إلى، قال: وهل غير ذلك؟.
قال: إن مت فلا تصلّ علي، وعليك السواد. فلما أن توفي خلف بن أيوب شهد أسد بن نوح جنازته راجلا، فلما بلغ المصلّى نزع السواد وتقدّم فصلّى عليه، فسمع صوتا: بتواضعك وإجلالك لخلف بن أيوب ثبتت الدولة في عقبك، فلا تنقطع أبدا.
ذكرها الحاكم في تاريخ نيسابور.
وقد ذكر هذه الحكاية أبو الفرج بن الجوزي في المنتظم (١). ثم قال: وفي رواية أخرى أن أسد بن نوح رأى النبي ﷺ في المنام كأنه يقول له: يا أسد بن نوح ثبّت الله ملكك وملك بنيك بإجلالك لخلف بن أيوب. وهذه زيادة على ما رواه الحاكم.
وقد ذكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي: أن وفادة أسد بن نوح كانت على المأمون، والله أعلم.
قال الحاكم في تاريخ نيسابور: توفي خلف بن أيوب في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين.
ومنهم:
١٤ - موسى بن سليمان الجوزجاني (*)
أحد القومة بالدين، والقولة ولو أن خصمه أسد العرين، له أسوة بمن تقدّم،