للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدامغاني. فتسلم أنت وأقع أنا.

فبكى الخليفة وقال: افعل ما تريد (١).

قال ابن الجوزي: وناب في الوزارة في الأيام المستظهرية، والمسترشدية، مرات بمشاركة غيره معه، وتفرد بأخذ البيعة للمسترشد، وكان ورعا، مهيبا، مقدما عند الدولة، ذا رأي وحزم وسؤدد، وهو أحد من قتله الطب (٢).

قال محمد بن عبد الملك الهمذاني: علا جوفه، فظنوه استسقاء، فأعطوه الحرارات، ومنعوه البوارد، وكان في جوفه مادة دواؤها البقلة، فلم يمكنوه من شرب الماء، فلما أنضجتها الحرارات بان لهم الخطأ.

وقيل: إنه أنشد عند موته:

والناس يلحون (٣) الطبيب وإنما … غلط الطبيب إصابة المقدار

ومات في المحرّم، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (٤)، وصلّى عليه ولده، وحضر أرباب الدولة، ونواب القضاء والشهود، وأهل العلم، وخدم الخليفة.

ومنهم:

٣٥ - الحسين بن علي بن أبي القاسم، أبو علي، اللامشي (*)

من أهل سمرقند، كان يضرب به المثل في علم الخلاف، وعدم التكليف على


(١) انظر: المنتظم لابن الجوزي ١٧/ ١٧٦.
(٢) الجواهر المضية ٢/ ٥٩٩.
(٣) أي: يلومون.
(٤) وعمره ثلاث وستون سنة وستة أشهر. "الجواهر المضية ٢/ ٦٠٠".
(*) التحبير ١/ ٢٣٤ - ٢٣٦، والمنتظم ١٠/ ١٠، واللباب ٣/ ٣٠١، ومعجم البلدان لياقوت ٤/ ٣٤٣، ومرآة الزمان ١/ ١٢٧/ ٨، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٣٣، وكتائب أعلام الأخيار برقم: ٣٠٣، والطبقات السنية برقم ٧٦٦، والفوائد البهية ٦٧، وهدية العارفين ١/ ٣١٢، والجواهر المضية ٢/ ١٢٠ - ١٢١ برقم ٥١٠. واللامشي: بعد اللام ألف ميم مكسورة وشين معجمة: نسبة إلى لامش، وهي من قرى فرغانة، من بلاد ما وراء النهر.

<<  <  ج: ص:  >  >>